الاثنين، 29 مايو 2023

يوم القيامة في الإسلام

يوم القيامة في الإسلام  

هذه المقالة عن يوم القيامة بحسب المعتقد الإسلامي. ليوم القيامة في الديانات الإبراهيمية عموما، طالع يوم القيامة. لفكرة نهاية العالم، طالع نهاية العالم.

بحسب المعتقد الإسلامي يوم القيامة أو اليوم الآخر أو يوم الحساب، هو نهاية العالم والحياة الدنيا ويشترك الإسلام في هذا الاعتقاد مع الديانات الإبراهيمية الأخرى مثل اليهودية والمسيحية، وهو موعد الحُكم والحساب الأخير للبشر عند الله، وبحسب المعتقد الإسلامي فإن أحداثه تشمل إنهاء حياة كل البشر والمخلوقات، ثم يُبعث ويقوم البشر من موتهم ويُنشرون من قبورهم ثم يُعرضون للحساب الإلهي، ويقوم الله عز وجل عندها بجزاء المؤمنين الموحدين بالجنة والكفار والمشركين بالنار، ويسمى بيوم القيامة لقيام الأموات فيه من موتهم، أي بعثهم وذلك لحسابهم وجزائهم. ويؤمن المسلمون أيضاً أن يوم القيامة له علامات تسبق حدوثه وتسمى بأشراط الساعة أو علامات يوم القيامة وتقسم إلى علامات صغرى وعلامات كبرى.

من أسماء القيامة في القرآن

يوم القيامة لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ 70 مرة

اليوم الآخر إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ذكر في القرآن 26 مرة

الآخرة وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ذكر في القرآن 111 مرة

الدار الآخرة تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ذكر في القرآن 9 مرات وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

الساعة ذكر في القرآن 39 مرة

يوم البعث وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ذكر في القرآن مرتين

يوم الخروج يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ

القارعة كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ذكر في القرآن 4 مرات

يوم الفصل هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ذكر في القرآن 6 مرات

يوم الدين مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ذكر في القرآن 10 مرات

الصاخّة فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ

الطامّة الكبرى فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى

يوم الحسرة وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

الغاشية هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ

يوم الخلود ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ

الواقعة إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ذكرت في القرآن مرتين

يوم الحساب وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ذكر في القرآن 4 مرات

يوم الوعيد وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ

يوم الآزفة وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ، أَزِفَتِ الْآزِفَةُ

يوم الجمع وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ذكر في القرآن 3 مرات

الحاقة الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ذكر في القرآن 3 مرات

يوم التناد وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ

يوم التلاق رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ

يوم التغابن يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

اليوم الموعود وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ

إثبات المعاد (القيامة)

جزء من سلسلة مقالات حول

أركان الإيمان

الإيمان بالله

الإيمان بالملائكة

الإيمان بالكتب السماوية

الإيمان بالرسل

الإيمان باليوم الآخر

الإيمان بالقدر خيره وشره

التصنيف

بوابة الإسلام

ع

ن

ت

هناك العديد من البراهين العقلية والنقلية التي تثبت ضرورة وجود المعاد، من ذلك:

الأدلة العقليةإثبات المعاد من خلال صفات الباري تعالى، كصفة الحكمة والعدل الإلهي.

الدليل الأول: وهو اقتضاء الحكمة الإلهية لوجود المعاد، تقريره: أن الباري سبحانه وتعالى يتصف بالحكمة، والحكيم لا يصدر عنه فعلاً باطلاً لا هدف منه. إذن فالباري تعالى لا يصدر عنه فعلاً باطلاً لا هدف منه. بمعنى أنه لو كان خلق الله تعالى لهذا الوجود (العالم والإنسان) بلا هدف، لكان فعله تعالى باطلاً وعبثاً كما في قول الله تعالى في سورة المؤمنون:﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ١١٥﴾ [المؤمنون:115]، والتالي باطل أي كون فعل الله تعالى باطلاً، فالمقدم باطلٌ مثله، وهو كون خلق الله تعالى للوجود بلا هدف، فيثبت العكس.

الدليل الثاني: وهو العدالة الإلهية، وتقريره: أن العدل هو إحدى الكمالات الوجودية الثابتة لذات الباري تعالى، والذي هو إعطاء كل ذي حقٍ حقه، والعادل لا يظلم ولا يجور. إذن فالله تعالى لا يظلم ولا يجور. وبناء على ذلك، فالعدل الإلهي يقتضي أن يكون هناك معاداً يحاكم ويحاسب فيه جميع الناس، فيثاب فيه المطيع ويعاقب العاصي وعدم حصول المعاد، يستلزم حصول الظلم والجور من الله تعالى، وهذا يتنافى مع غنى الله تعالى وعدم احتياجه للغير، لأن الظلم عبارة عن نقص حيث يصدر إما عن جهل أو حاجة لدى الظالم، والله تعالى منزه عن جميع ذلك.

الأدلة النقلية* صيانة الخلقة عن العبث عدم وجود المعاد يلزمه كون الخلق عبثاً، والله تعالى منزه عن العبث، كما يقول الله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ .

نظريات حول حقيقة المعاد

هناك ثلاث نظريات في كيفية المعاد: جمهور الفلاسفة وأتباع المشائين: أن المعاد روحاني فقط؛ أي أن روح الإنسان فقط دون جسمه هي التي تبعث يوم القيامة للحساب.

جمهور المتكلمين ومن يشرعون الدين بالعقل فقط لا بالعقل والنقل: ذهبوا إلى القول بأن المعاد يكون فقط لجسم الإنسان دون روحه.

مذهب أهل السنة والجماعة: أن المعاد روحاني وجسماني، وكثير من الحكماء، والعرفاء، وجماعة من المتكلمين، والكثير من علماء المذهب الشيعي الأثنى عشري: ذهبوا إلى القول بأن المعاد جسماني وروحاني.

صفة يوم القيامة

البعث والنشور

طالع أيضًا: البعث والحساب في الإسلام

البعث لغة:

يختلف تعريف البعث في اللغة باختلاف ما علق به، فقد يطلق ويراد به:

1- الإرسال: يقال بعثت فلاناً أو ابتعثته أي أرسلته.

2- البعث من النوم: يقال: بعثه من منامه إذا أيقظه.

3- الإثارة: وهو أصل البعث، ومنه قيل للناقة: بعثتها إذا أثرتها وكانت قبل باركة.

البعث اصطلاحًا:

البعث في الاصطلاح يراد به: إحياء الله للموتى وإخراجهم من قبورهم أحياء للحساب والجزاء.

والنشر في اللغة يأتي بمعنى البسط، والانتشار، وتقلب الإنسان في حوائجه، ويأتي بمعنى التفرق.

والنشور في الاصطلاح يطلق ويراد به معنى البعث، وهو انتشار الناس من قبورهم إلى الموقف للحساب والجزاء.

وإذا كان المعنى اللغوي يراد به الانتشار والتفرق والانبساط والبعث، فهي معان عامة يدخل فيها المعنى الاصطلاحي وهو نشر الله للأموات وإحياؤهم من قبورهم، فالنشور يراد به سريان الحياة في الأموات، كما رأيناه في تعريفات العلماء السابقة من أنه يراد به البعث في اليوم الآخر وخروج الناس من قبورهم أحياء.

معنى النفخ في الصور ومعنى الصور

النفخ في الصور: هو النفخ المخصوص، في الوقت المخصوص، من الملك المخصوص، لإيجاد ما أراد الله تعالى، كما جاء في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ﷺ من أن نافخاً ينفخ في صور عظيم لإرادة الله تعالى تغيير ما يريد تغييره في خلقه لأمر القيامة. وقد قسّم علماء الإسلام عدد النفخ في الصور فهناك من قال ثلاث نفخات وهما، نفخة الفزع، نفخة الصعق، نفخة البعث. ومن العلماء من لم يفرق بين نفخة الفزع ونفخة الصعق، وجعلهما نفخة واحدة.

وأما الصور فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:

«الصور قرن ينفخ فيه»

صفة نفخة الصور وما بعدها

روي عن أحمد بن الحسن المصري الأيلي حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة :

"قال النبي صلى الله عليه وسلّم: إنَّ الله تعالى: لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخصاً بصره في العرش ينتظر متى يؤمر قلت: يا رسول الله وما الصور؟ قال القرن قلت: كيف هو؟ قال عظيم، والذي بعثني بالحق إِنَّ عِظَم دارة فيه كعرض السموات والأرض، ينفخ فيه ثلاث نفخات: النفخةُ الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة القيام لربِّ العالمين، يأمر الله تعالى: إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول انفخ، فينفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السموات والأرض إِلاّ من شاء الله، ويأمره فيطيلها ويديمها ولا يفتر وهو كقول الله تعالى: وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ص:15], فيسيّرُ الله الجبال فتمر مرَّ السحاب فتكون سراباً، ثم ترتج الأرض بأهلها رجّاً فتكون كالسفينة المرمية في البحر تضربها الأمواج تكفأ بأهلها كالقنديل المعلق في العرش ترجرجه الرياح، وهو الذي يقول يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ. تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ [النازعات:6 – 8], فيميدُ الناس على ظهرها وتذهل المراضع وتضع الحوامل وتشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة من الفزع حتى تأتي الأقطار، فتأتيها الملائكة فتضرب وجوهها فترجع، ويولّي الناس مدبرين مالهم من أمر الله من عاصم ينادي بعضهم بعضاً، وهو الذي يقول الله تعالى: فيه يَوْمَ التَّنَادِ فبينما هم على ذلك إذ تصدَّعت الأرض من قطر إلى قطر فرأوْا أمراً عظيماً لم يروا مثله، وأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم. ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم انشقت السماء فانتثرت نجومها وانْخَسَفَتْ شمسُها وقمرها، قال رسول الله ﷺ : الأمواتُ لا يعلمون بشيءٍ من ذلك قال أبو هريرة: يا رسول الله مَنِ استثنى اللهُ عَزَّ وجَلَّ حين يقول فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ [النمل:87]؟ قال: أولئك الشهداءُ وإِنَّما يصل الفزع إلى الأحياء وهم أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله فزع ذلك اليوم وآمنهم منه، وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه قال: وهو الذي يقول الله عزَّ وجَلَّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:1 – 2] فيقومون في ذلك العذاب ما شاء الله تعالى: إلا أَنَّه يطول، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيل بنفخَة الصَّعْقِ، فينفخ نفخةَ الصَّعْق فيصعق أهل السموات والأرض إلا من شاء الله، فإذا هم قد خمدوا وجاء ملك الموت إلى الجبار عَزَّ وجَلَّ فيقول: يا ربِّ قد مات أهل السموات والأرض إلاّ من شئت، فيقول الله تعالى: وهو أعلم بمن بقي: فمن بقي؟ فيقول: يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحي الذي لا تموت وبقيتْ حملة العرش وبقي جبريل وميكائيل، وبقيت أنا، فيقول الله عز وجل: ليمت جبريل وميكائيل، فينطق الله تعالى: العرش: فيقول: يا ربِّ يموت جبريل وميكائيل؟ فيقول: اسكت فإِنِّي كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي، فيموتان. ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب قد مات جبريل وميكائيل، فيقول الله عز وجل وهو أعلم بمن بقي: فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا تموت وبقيت حملة عرشك وبقيت أنا. فيقول الله تعالى: لتمتْ حملةُ العرش. فتموت، ويأمر الله تعالى العرش فيقبض الصور من إسرافيل، ثم يأتي ملك الموت فيقول: يا ربِّ قد مات حملة عرشك. فيقولُ الله وهو أعلمُ بمن بقي: فمن بقي؟ فيقول: يا ربِّ، بقيتَ أنت الحي الذي لا تموت وبقيت أنا. فيقول الله تعالى: أنت خلقٌ من خلقي، خلقتك لما رأيت، فمت. فيموت. فإذا لم يبق إلا اللهُ الواحد القهار الأحد الصَّمدُ الذي لم يلد ولم يولد كان آخراً كما كان أولاً، طوى السموات والأرض طيَّ السِجِلِّ للكتب ثم دحاهما ثم يلقفهما ثلاث مرات ثم يقول: أنا الجبار أنا الجبار (ثلاثاً) ثم هتف بصوته: لمن الملك اليوم (ثلاث مرات) فلا يجيبه أحد. ثم يقول لنفسه: للهِ الواحدِ القهارِ. يقول الله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ [إبراهيم:48], فيبسطهما ويسطحهما ثم يمدهما مَدَّ الأديم العكاظي لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة فإذا هم في هذه الأرض المبدلة مثل ما كانوا فيها من الأولى: مَنْ كان في بطنها كان في بطنها، ومَنْ كان على ظهرها كان على ظهرها. ثم يُنْزِلُ الله تعالى: عليهم ماءً من تحت العرش، ثم يأمرُ اللهُ السماء أَنْ تمطر، فتمطر أربعين يوماً حتَّى يكون الماءُ فوقهم اثني عشر ذراعاً، ثم يأمر اللهُ الأجساد أن تنبت فتنبت كنبات الطراثيث أو كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم فكانت كما كانت، قال الله عز وجل: ليحيى حملةُ عرشي، فيحيون، ويأمر اللهُ إسرافيل فيأخذ الصُّورَ فيضعه على فيه ثم يقول: ليحيى جبريل وميكائيل، فيحييان، ثم يدعو اللهَ بالأرواح فيؤتى بها تتوهَّجُ أرواحُ المؤمنين نوراً وأرواح الكافرين ظلمةً، فيقبضها جميعاً ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر اللهُ إسرافيل أَنْ ينفخ نفخة البعث فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواحُ كأَنَّها النَّحْلُ قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول: وعزتي وجلالي ليرجعنَّ كلُّ روحٍ إلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجسادِ فتدخل في الخياشيم ثم تمشي في الأجساد كما يمشي السُّمُّ في اللديغ، ثم تنشقُّ الأرض عنهم، وأنا أول من تنشق الأرض عنه، فتخرجون سراعاً إلى ربكم تنسلون مُهْطِعِينَ إلى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [القمر:8] حفاة عراة غرلاً، فتقفون موقفاً واحداً مقداره سبعون عاماً لا ينظر إليكم ولا يقضى بينكم، فتبكونَ حتى تنقطع الدُّموع، ثم تدمعون دماً وتعرقون حتى يلجمكم العرق أو يبلغ الأذقان، وتقولون من يشفع لنا إلى ربنا فيقضي بيننا؟ فتقولون مَن أَحَقُّ بذلك من أبيكم آدم، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قُبُلاً، فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه فيأبى ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، فيستقرئون الأنبياء نبيّاً نبيّاً كُلَّما جاءوا نبيّاً أبى عليهم. قال رسولُ اللهِ ﷺ : حتى يأتوني فأنطلق إلى الفحص فأخرّ ساجداً. قال أبو هريرة: يا رسولَ الله وما الفحص؟ قال: قدام العرش، حتَّى يبعث الله إليّ ملكاً فيأخذ بعضدي ويرفعني فيقول لي: يا محمَّدُ. فأقول: نعم يا رب، فيقول عز وجل: ما شأنك؟ وهو أعلم، فأقول: يا ربِّ وعدتني الشَّفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم، قال الله: قد شفعتك، أنا آتيكم أقضي بينكم. قال رسول الله ﷺ : فأَرجع فأقف مع الناس، فبينما نحن وقوف إذ سمعنا من السماء حساً شديداً فهالنا، فينْزل أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافَّهم وقلنا لهم: أفيكم ربنا؟ قالوا: لا وهو آت. ثم ينْزل أهل السماء الثانية بمثلي من نزل من الملائكة وبمثلي من فيها من الجنِّ والإنس، حتَّى إذا دنوا مِن الأرض أشرقت الأرضُ بنورهم وأخذوا مصافَّهم، وقلنا لهم: أفيكم ربُّنا؟ فيقولون: لا وهو آت، ثم ينْزلون على قدر ذلك من التضعيف، حتى ينْزل الجبارُ عز وجل في ظللٍ من الغمام والملائكة فيحمل عرشه يومئذٍ ثمانية، وهم اليوم أربعة، أقدامهم في تخوم الأرض السُّفلى والأرض والسموات إلى حجزهم والعرش على مناكبهم، لهم زجلٌ في تسبيحهم يقولون: سبحانَ ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحيِّ الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سبوح قدوس قدوس قدوس، سبحان ربنا الأعلى رب الملائكة والروح، سبحان ربنا الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت. فيضع الله كرسيَّهُ حيث يشاء من أرضه، ثم يهتف بصوته فيقول: يا مَعْشَرَ الجنِّ والإِنْسِ إِنِّي قد أنْصَتُّ لكم منذ خلقتكم إلى يومكم هذا أسمع قولكم وأبصر أعمالكم، فأنصتوا إليّ، فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه. ثم يأمر الله جهنَّم فيخرج منها عنق ساطعٌ مظلم، ثم يقول أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ. وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاً كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ. هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [يس:60 – 63]، أو بِهَا تُكَذِّبُونَ شك أبو عاصم وَامْتَازُوا

الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ [يس:59], فيميز الله الناس وتجثو الأمم، يقول الله تعالى: وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إلى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الجاثية:28]، فيقضي الله عز وجل بين خلقه إلا الثقلين الجن والإنس فيقضي بين الوحوش والبهائم حتى إِنَّه ليقضي للجمَّاءِ من ذات القرن. فإذا فرغ من ذلك فلم تبق تبعة عند واحدة للأخرى قال الله لها: كوني تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً، ثم يقضي اللهُ تعالى: بين العباد: فكان أول ما يقضي فيه الدماء، ويأتي كل قتيل في سبيل الله، ويأمر الله عز وجل كل من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول: يا رب فيم قتلني هذا؟ فيقول – وهو أعلم –: فيم قتلتهم؟ فيقول: قتلتهُم لتكون العزة لك، فيقول اللهُ له: صدقت، فيجعل الله وجهه مثل نورِ الشمس، ثم تمر به الملائكة إلى الجنة، ثم يأتي كل من قتل على غير ذلك يحمل رأسه وتشْخَبُ أوداجه فيقول: يا رب قتلني هذا؟ فيقول تعالى: وهو أعلم: لم قتلتهم؟ فيقول: يا رب قتلتهم لتكون العزة لي، فيقول: تَعِسْتَ، ثم لا تبقى نفسٌ قتلها إلا قتل بها ولا مظلمة ظلمها إلا أخذ بها وكان في مشيئة الله إِنْ شاء عذبه وإن شاء رحمه. ثم يقضي الله تعالى: بين من بقي من خلقه حتى لا تبقى مظلمةٌ لأحَدٍ عند أحدٍ إلاّ أخذها اللهُ للمظلوم مِنَ الظَّالم حتى إِنَّه ليكلف شائب اللبن بالماء ثم يبيعه أن يخلص اللبن من الماء. فإذا فرغ الله تعالى: من ذلك نادى مناد يسمع الخلائق: ألا ليلحق كلُّ قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله، فلا يبقى أحدٌ عُبِدَ من دون الله إِلاَّ مثلت له آلهتُهُ بين يديه، ويجعل يومئذٍ ملك من الملائكةِ على صورة عُزير ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى بن مريم ثم يتبع هذا اليهود وهذا النَّصارى ثم قادتهم آلهتهم إلى النار، وهو الذي يقول لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [الأنبياء:99], فإذا لم يبق إلا المؤمنون فيهم المنافقون جاءَهُمُ اللهُ فيما شاء من هيئته فقال: يا أَيُّها الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون، فيقولون: واللهِ واللهِ ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبدُ غيره، فيكشف لهم عن ساقه ويتجلَّى لهم من عظمته ما يعرفون أَنَّه رَبَّهم، فيخرُّون للأذقان سُجّداً على وجوههم ويخرُّ كلُّ منافقٌ على قفاه، ويجعل اللهُ عز وجل أصلابهم كصياصيِّ البقر. ثم يأذَنُ اللهُ لهم فيرفعون ويضربُ اللهُ الصِّراط بين ظهراني جهنَّم كحدِّ الشفرةِ أو كحدِّ السيفِ عليه كلاليب وخطاطيف وحسك كحسكِ السَّعْدَان دونه جسر دحض مزلة، فيمرُّون كطرف العين أو كلمح البرق أو كمرِّ الريح أو كجياد الخيل أو كجياد الرِّكاب أو كجياد الرِّجال، فناج سالم، وناج مخدوش، ومكدوس على وجهه في جهنم. فإذا أفضى أهل الجنة إلى الجنة قالوا: من يشفع لنا إلى ربِّنا فندخل الجنة؟ فيقولون: من أَحقُّ بذلك من أبيكم آدم عليه السلام؟ خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قبلا. فيأتون آدم فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنباً ويقول: ما أنا بصاحب ذلك ولكن عليكم بنوح فإِنَّه أَوَّل رُسُلِ اللهِ. فيؤتى نوح فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنباً ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ويقول عليكم بإبراهيم فإِنَّ الله تخيَّره خليلاً، فيؤتى إبراهيم فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنباً ويقول: ما أنا بصاحب ذلك ويقول عليكم بموسى فإِنَّ الله قرَّبه نجيّاً وكلَّمه وأَنزل عليه التوراة. فيؤتى موسى فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنباً ويقول: لستُ بصاحب ذلك ولكنْ عليكم بروحِ الله وكلمته عيسى بن مريم. فيؤتى عيسى بن مريم فيطلب ذلك إليه فيقول: ما أنا بصاحبكم ولكنْ عليكم بمحمد. قال رسول الله ﷺ : فيأتوني ولي عند ربِّي ثلاث شفاعات وعدنيهن، فأنطلق فآتي الجنة فآخذ بحلقةِ الباب فأستفتح فيفتح لي فأُحيّا ويرحب بي، فإذا دخلتُ الجنة فنظرتُ إلى ربّي خررت له ساجداً فيأذن اللهُ لي من تحميده وتمجيده بشيءٍ ما أذن به لأحد من خلقه، ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد واشفع تشفع وسلْ تعط، فإذا رفعتُ رأسي يقول الله تعالى: وهو أعلم: ما شأنُكَ؟ فأقول: يا ربِّ وعدتني الشفاعة فشفِّعني في أهل الجنة فيدخلون الجنة، فيقول الله: قد شفعتك، وقد أذنت لهم في دخول الجنة وكان رسول الله ﷺ يقول: والذي نفسي بيده ما أَنْتُمْ في الدنيا بأَعْرَف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم فيدخل كلُّ رجلٍ منهم على اثنتين وسبعين زوجة، سبعين مما ينشئ الله عز وجل وثنتين آدميتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهم الله تعالى: في الدنيا، فيدخل على الأولى في غرفة من ياقوتة على سريرٍ مكلَّلٍ باللؤلؤ عليها سبعون زوجاً من سندس وإستبرق، ثم إنه يضع يده بين كتفيها ثم ينظر إلى يده من صدرها ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها وإِنَّه لينظر إلى مُخِّ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت. كبدها له مرآة وكبده لها مرآة، فبينا هو عندها لا يملها ولا تمله ما يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء ما يفترُ ذكره وما تشتكي قبلها. فبينا هو كذلك إذ نودي: إِنَّا قد عرفنا أَنِّك لا تَملَّ ولا تُمَلّ، إلاّ أَنَّه لا مَني ولا منيَّة، إلا أَنَّ لك أزواجاً غيرها. فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة كلما أتى واحدة قالت له: والله ما أرى في الجنة شيئاً أحسن منك ولا في الجنة شيء أَحبَّ إليَّ منك. وإذا وقع أهل النار في النار وقع فيها خلق من خلق ربِّكَ أوبقتهم أعمالُهم، فمنهم من تأخذ النار قدميه ولا تجاوز ذلك ومنهم من تأخذه إلى أنصاف ساقيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه إلى حقويه ومنهم من تأخذ جسده كلَّه إلا وجهه حرَّم اللهُ صورته عليها، قال رسولُ اللهِ ﷺ : فأقولُ يا ربِّ شفِّعني فيمن وقع في النارِ مِنْ أُمَّتِي، فيقول: أَخْرِجُوا من عرفتم فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد. ثم يأذن الله تعالى: في الشفاعة فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيد إلاّ شُفِّع، فيقول الله تعالى: أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة دينار إيماناً، فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ، ثم يشفع الله تعالى: فيقول: أخرجوا من وجدتم في قلبه إيماناً ثلثي دينار، ثم يقول: ثلث دينار، ثم يقول: ربع دينار، ثم يقول: قيراط، ثم يقول: حبة من خردل، فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد وحتى لا يبقى في النار من عمل لله خيراً قط ولا يبقى أحدٌ له شفاعة إلا شفع، حتى إِنَّ إبليس يتطاول مما يرى من رحمة الله تعالى: رجاءَ أَنْ يُشفَعَ له. ثم يقول: بقيت وأنا أرحم الراحمين فيدخل يده في جهنم فيخرج منها ما لا يحصيه غيره كأَنَّهم حمم فيلقون على نهر يقال له نهر الحيوان فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، فما يلي الشمس منها أخيضر وما يلي الظل منها أصيفر، فينبتون كنباتِ الطراثيث حتى يكونوا أمثال الذرِّ، مكتوبٌ في رقابهم: الجهنميون عتقاء الرحمن، يعرفهم أهل الجنَّةِ بذلك الكتاب ما عملوا خيراً لله قط: فيمكثون في الجنةِ ما شاء اللهُ وذلك الكتابُ في رقابهم، ثم يقولون: ربنا امح عنا هذا الكتاب، فيمحوه الله عز وجل عنهم ".

قال ابن كثير في تفسيره: هذا حديث مشهور وهو غريب جداً ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرد به إسماعيل بن رافع قاضي أهل المدينة، وقد اختلف فيه: فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه، ونص على نكارة حديثه غير واحد من الأئمة كأحمد بن حنبل وأبي حاتم الرازي وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم من قال فيه وهو متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء. قال رحمه الله تعالى: قلت: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة قد أفردتها في جزء على حدة، وأما سياقه فغريب جداً ويقال إنه جمعه من أحاديث كثيرة وجعله سياقاً واحداً فأنكر عليه بسبب ذلك. وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول إنه رأى للوليد بن مسلم مصنفاً قد جمعه كالشواهد لبعض مفردات هذا الحديث، فالله أعلم. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «جاءَ أعرابيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الصُّور؟ فقال قرن ينفخ فيه» وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «كيف أنعمُ وصاحبُ الصُّور قد التقمه وأصْغى سمعه وحنى جبهته ينتظرُ متى يؤمر، فقالوا: يا رسول الله وما تأمُرُنا؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل»

علامات الساعة الصغرى

علامات الساعة الصغرى

علامات الساعة الصغرى هي العلامات المتقدمة ليوم القيامة، والفرق بينها وبين علامات الساعة الكبرى أن الكبرى يعقبها قريباً قيام الساعة، ويكون لها تأثيرٌ كبير، ويَشعر بها جميع الناس، أما الصغرى فقد تتقدم على الساعة بزمن، وتقع في مكان دون مكان، ويشعر بها قوم دون قوم.العلامات الصغرى منها ما وقع في عهد النبي، وبعده، ومنها ما لم يقع بعد، فأولها من حيث الترتيب الزمني بعثة النبي، ففي الحديث «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْن - يعني: إصبعين -». وكذلك جاء في حديث جبريل سؤال جبريل للنبي محمد عن الساعة فأخبره النبي بعلامتين من علامات الساعة، قال: «قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان.». كما ورد العديد من العلامات والأمارات التي وردت في الأحاديث النبوية.كذلك يُمكن تقسيم علامات الساعة الصغرى إلى ثلاثة أقسام: قسم منها انقضى، وقسم لا يزال يتكرر، وقسم لم يحدث بعدُ.

أقسام علامات الساعة الصغرى 

 علامات الساعة الصغرى يُمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: قسم منها انقضى، وقسم لا يزال يتكرر، وقسم لم يحدث بعدُ. كذلك يُمكن تقسيمها إلى قسمين: قسم وقع، وقسم لم يقع بعدُ، والذي وقع ينقسم إلى مضى وانقضى،  

وقسم يتكرر وقوعه، يقول عمر سليمان الأشقر:

والعلامات الصغرى يمكن تقسيمها إلى قسمين: قسم وقع،

  وقسم لم يقع بعدُ، والذي وقع قد يكون مضى وانقضى، وقد يكون ظهوره ليس مرة واحدة، بل يبدو شيئاً فشيئاً، وقد يتكرر وقوعه وحصوله، وقد يقع منه في المستقبل أكثر مما وقع في الماضي. ولذلك سنعقد لعلامات الساعة أربعة فصول: الأول: العلامات الصغرى التي وقعت وانقضت.

الثاني: العلامات الصغرى التي وقعت، ولا تزال مستمرة، وقد يتكرر وقوعها.

الثالث: العلامات الصغرى التي لم تقع بعد.

علامات انقضت

هي العلامات التي وقعت وانقضت مثل:

في عهد النبي

البعثة النبوية: من علامات الساعة بعثة النبي محمد، وبعثته دليل وعلامة على قرب الساعة، وأنها أول أشراط الساعة الصغرى. فعن سهل بن سعد قال: رأيت رسول الله ﷺ قال بإصبعيه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام: «بُعِثت والساعة كهاتين»، وقال أيضًا: «بعثت في نَسَم الساعة» وقال القرطبي: "أولها النبي ﷺ لأنه نبي آخر الزمان، وقد بُعِثَ ليس بينه وبين القيامة نبي".انشقاق القمر: ذُكر في القرآن أن حادثة انشقاق القمر التي حدثت في عهد النبي محمد دليل على اقتراب الساعة، قال الله في سورة القمر: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ . قال ابن كثير: "قد كان هذا في زمان الرسول ﷺ كما ورد في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة وهذا أمر متفق عليه بين العلماء أن انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي ﷺ وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات". وقال أنس بن مالك: إن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر". وقال عبد الله بن مسعود: "بينما نحن مع رسول الله ﷺ بمنى إذ انفلق القمر فلقتين فكانت فلقةً وراء الجبل وفلقةً دونه فقال لنا رسول الله ﷺ (اشهدوا)". وقال ابن عباس: "اجتمع المشركون على رسول الله ﷺ فقالوا: إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين نصفاً على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان وكانت ليلة البدر، فسأل رسول الله ﷺ أن يعطيه ما سألوا: فأمسى القمر نصفين على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان ورسول الله ﷺ يقول: (اشهدوا)".وفاة النبي محمد: ثالث علامات الساعة الصغرى هي وفاة النبي محمد. روى البخاري عن عوف بن مالك قال: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِئَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».

بعد عهد النبي{ص}

فتح بيت المقدس: بشر النبي بفتح بيت المقدس وعدّ ذلك من أشراط الساعة كما في حديث عوف بن مالك أن النبي قال: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ». وهو ما حدث في عهد الخليفة عمر بن الخطاب في عام (16 هـ - 637م) وبنى فيه مسجداً.موتان كقُعَاص الغنم: من حديث عوف بن مالك: "ثُمَّ مُوتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، و"الموتان لفظ مبالغة من الموت، أي يقع موت كثير جداً أشبه ما يكون بالوباء، وهو ما حدث في طاعون عمواس والذي مات عدد كبير من الصحابة به، والمجاعة التي حدثت في عام الرمادة سنة 18 هـ. قال ابن حجر: «وَيُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ظَهَرَتْ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ فَتْحِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ». وقال الزمخشري: «إنَّ هَذِه الآفَة ظَهرت فِي طَاعُون عمواس في خِلافة عُمر فَمَات مِنها سَبعون ألفًا في ثلاثة أيامٍ وَكَان ذَلك بَعد فَتْح بيتِ المَقْدِس».استفاضة المال: من حديث عوف بن مالك: «ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِئَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا»، قال ابن حجر العسقلاني: «استفاضة المال أي كثرته، وظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة».فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته: من حديث عوف بن مالك: «ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ»، قال ابن حجر العسقلاني: «الفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان، واستمرت الفتن بعده».فتنة بين فئتين عظيمتين من المسلمين: روى البخاري عن أبي هريرة أن النبي قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي بِهِ وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ يَعْنِي آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا».

وقد وقعت معركة صفين وهي معركة وقعت بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان بعد مقتل عثمان بن عفان سنة (36 هـ).

ظهور الخوارج: عن عبد الله بن مسعود أن النبي قال: «يخرج آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.» وقد أشار بعض العلماء أن المقصود بالحديث الخوارج الذين خرجوا علي بن أبي طالب وقاتلهم في معركة النهروان.ظهور نار من الحجاز: عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى». وقد نص بعض العلماء والمؤرخين على أن هذه العلامة عام 654 هجرية.في حرة رهط في المدينة المنورة. قال النووي: وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة وكانت نارا عظيمة جدا من جنب المدينة الشرقى وراء الحرة تواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان وأخبرنى من حضرها من أهل المدينة. قال ابن كثير متحدثا عنها: «وقيل أن النار بقيت ثلاثة أشهر، وكانت نساء المدينة يغزلن على ضوئها». وقال أبو شامة واصفاً الواقعة: (لما كانت ليلة الأربعاء 3 جمادى الآخرة 654 هـ، ظهر بالمدينة المنورة دويٌ عظيمٌ، ثم زلزلةٌ رجفت منها الأرض والحيطان والسقوف والأخشاب والأبواب ساعة بعد ساعة إلى يوم الجمعة من الشهر المذكور. ثم ظهرت نارٌ عظيمةٌ في الحرة -موضع في المدينة- قريبة من بني قريظة، نبصرها من دورنا من داخل المدينة، وكأنها عندنا نارٌ عظيمةٌ سالت أوديةٌ بالنار إلى وادي شظا مسيل الماء، وهي ترمي بشرر كالقصر).قتال الترك: عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، وكان وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر». من علامات الساعة حروبٌ ومعارك أخبر النبي أنها تقع بين المسلمين وغيرهم، ومن ذلك وقوع معركة بين المسلمين والترك، وقد حصل ذلك القتال في عصر الصحابة، في أول خلافة بني أمية وهزموا الترك وغنموا منهم.غزوة الهند: روى النسائي أن النبي قال: «عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ». يعتقد بعض العلماء أن النبوءة قد تحققت بالفعل عندما غزا المسلمون الهند في عهد معاوية بن أبي سفيان، وتبعهم محمود بن سُبُكْتِكِيْن بينما يعتقد آخرون أن غزو الهند لم يحدث بعد، وقد تحدث مرة أخرى عند نزول عيسى مما قد يُستنبط من سياق الحديث النبوي.توقف الجزية والخراج: عن أبي هريرة أن النبي قال: «مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَمَها وقَفِيزَها، ومَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَها ودِينارَها، ومَنَعَتْ مِصْرُ إرْدَبَّها ودِينارَها، وعُدْتُمْ مِن حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وعُدْتُمْ مِن حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وعُدْتُمْ مِن حَيْثُ بَدَأْتُمْ شَهِدَ علَى ذلكَ لَحْمُ أبِي هُرَيْرَةَ ودَمُهُ.». قال النووي: «وَفِي مَعْنَى مَنَعَتْ الْعِرَاق وَغَيْرهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ: أَحَدهمَا لِإِسْلَامِهِمْ، فَتَسْقُط عَنْهُمْ الْجِزْيَة، وَهَذَا قَدْ وُجِدَ. وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَشْهَر أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَجَم وَالرُّوم يَسْتَوْلُونَ عَلَى الْبِلَاد فِي آخِر الزَّمَان، فَيَمْنَعُونَ حُصُول ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِم هَذَا بَعْد هَذَا بِوَرَقَاتٍ عَنْ جَابِر قَالَ: يُوشِك أَلَّا يَجِيء إِلَيْهِمْ قَفِيز وَلَا دِرْهَم قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ مِنْ قِبَل الْعَجَم، يَمْنَعُونَ ذَاكَ. وَذَكَرَ فِي مَنْع الرُّوم ذَلِكَ بِالشَّامِ مِثْله، وَهَذَا قَدْ وُجِدَ فِي زَمَاننَا فِي الْعِرَاق، وَهُوَ الْآن مَوْجُود».

علامات وقعت ويتكرر وقوعها

ولادة الأمة ربتها: من علامات الساعة التي أخبر عنها النبي محمد أن تلد الأمة ولدًا يكون له السيادة عليها، وذلك بأن يطأ الرجل الحر أمته -أ ي جاريته المملوكة بملك اليمين- فتحمل منه، ثم تنجب ولدًا، يصبح الولد شابًا حرًا، وأبوه حي وأمه لا تزال أمة مملوكة، فيكون الولد بمثابة السيد لأمه. ففي حديث جبريل أنه سأل النبي عن الساعة، فقال: (وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها) وقيل المعنى: بأن الإماء يلدن الملوك، فتصير الأم من جملة الرعية والملك سيد رعيته.تطاول الحفاة رعاة الشاء بالبنيان: عن عمر بن الخطاب في حديث جبريل ومجيئهِ لرسولِ الله وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان، وعن الساعة، أخبره عن أماراتها وذكر منها (أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاة الشاء يتطاولون في البنيان) وفي رواية (ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رؤوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها) قيل: يا رسول الله ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: (العرب). والمعنى المقصود بالحديث أن رعاة الشاة يتركون البادية التي كانوا فيها ليتجهوا للحضر فيتطاولوا في البنيان، والتنافس على وجه الكبر والفخر في بناء البيوت. كل يريد أن يكون بناؤه أعلى من بناء غيره. وهو ما يشابه ناطحات السحاب.ظهور الفتن: الفتن جمع فتنة، وهي الاختبار والابتلاء واستعملت في كل شيء مكروه، وقد أخبر النبي بمجيء الفتن العظيمة التي يلتبس فيها على المسلم الحق، وكلما ظهرت فتنة قال المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ويظهر غيرها. فعن أبي هريرة أن النبي قال: «بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا».شيوع الأمن والرخاء: أخبر النبي أنه مع تقدم السنين واقتراب الساعة سيكثر الأمن ويعم الرخاء، فقال: «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وانهاراً، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق، وحتى يكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل». ويؤيده قول النبي لعدي بن حاتم: «يا عدي هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها، قال: فإن طالت بك حياةٌ لترين الضغينة -أي المرأة- ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله».كثرة الهرج: في الحديث: «وحتى يكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل»، فمن علامات الساعة التي ذكرها الرسول كثرة القتل، حتى إن الرجل يقتل الرجل لا يدري لم قتله، ولا المقتول لم قتل. فعن أبي هريرة أن رسول الله قال «والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي يوم لا يدري القاتل فيم قتل، ولا المقتول فيم قتل» فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال «الهرج القاتل والمقتول في النار».ضياع الأمانة: عن أبي هريرة: بينما النبي في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة ؟ فمضى رسول الله ﷺ يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال أين أراه السائل عن الساعة ؟ قال: ها أنا يا رسول الله، قال: فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف إضاعتها ؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة.إسناد الأمر إلى غير أهله: في الحديث قال النبي: إذا وسد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة.تخوين الأمين وائتمان الخائن: روى الحاكم وغيره عن أبي هريرة أن الرسول قال: «والذي نفس محمد بيده، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، ويخون الأمين ويؤتمن الخائن، ويهلك الوعول ويظهر التحوت».تسليم الخاصة: أي أن الرجل لا يلقي السلام إلا على من يعرفه، مع أن السنة هي إلقاء السلام على من نعرف ومن لم نعرف. عن أبي الجعد قال: لقي عبد الله رجل فقال: السلام عليك يا ابن مسعود. فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله وهو يقول: إن من أشراط الساعة، أن يمر الرجل بالمسجد، لا يصلي فيه ركعتين وألا يسلم الرجل إلا على من يعرف. وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الله بن مسعود أن النبي قال: إنَّ بينَ يديِ الساعةِ تسليمَ الخاصةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ، حتى تعينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ، وقطعِ الأرحامِ، وشهادةِ الزورِ، وكتمانِ شهادةِ الحقّ، وظهورِ القلمِ.المرور بالمسجد دون الصلاة فيه: عن ابن مسعود قال: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله وهو يقول: إن من أشراط الساعة، أن يمر الرجل بالمسجد، لا يصلي فيه ركعتين وألا يسلم الرجل إلا على من يعرف.فشو التجارة: انتشار التجارة وعمل أكثر الناس بها، عن عمرو بن تغلب أن رسول الله قال: «إن من أشراط الساعة: أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة ويظهر الجهل ويبيع الرجل البيع، فيقول: لا، حتى أستأمر تاجر بني فلان، ويلتمس في الحي العظيم الكاتب لا يوجد». وعن عبد الله بن مسعود أن النبي قال: إنَّ بينَ يديِ الساعةِ تسليمَ الخاصةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ.مشاركة المرأة زوجها في التجارة: عن عبد الله بن مسعود أن النبي قال: إنَّ بينَ يديِ الساعةِ تسليمَ الخاصةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ، حتى تعينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ.قطع الأرحام: عن عبد الله بن عمرو أن النبي قال: «لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش، وقطيعة الرحم».شهادة الزور. عن عبد الله بن مسعود أن النبي قال: إنَّ بينَ يديِ الساعةِ تسليمَ الخاصةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ، حتى تعينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ، وقطعِ الأرحامِ، وشهادةِ الزورِ.كتمان شهادة الحق: عن عبد الله بن مسعود أن النبي قال: إنَّ بينَ يديِ الساعةِ تسليمَ الخاصةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ، حتى تعينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ، وقطعِ الأرحامِ، وشهادةِ الزورِ، وكتمانِ شهادةِ الحقّ.تمني الموت: روى البخاري عن أبي هريرة أن النبي ذكر من أمارات الساعة: «حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ».ظهور الجهل: أخبر النبي أنه مع اقتراب الساعة سيظهر الجهل وينتشر، فقد قال: إن بين يدي الساعة لأياما يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل. وفي رواية: إن بين يدي الساعة لأياما يرفع فيها العلم، ويفشو فيها الجهل. وقال كذلك: يأتي على الناس زمان لا يدرى فيه ما صلاة؟ ما صيام؟ ما صدقة.هلاك الوعول وظهور التحوت: موت أشرف الناس وعقلائهم، ثم يظهر التحوت وهم جهال الناس. عن أبي هريرة أن الرسول قال: «والذي نفس محمد بيده، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، ويخون الأمين ويؤتمن الخائن، ويهلك الوعول ويظهر التحوت» قالوا: يا رسول الله وما الوعول وما التحوت؟ قال الوعول وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم.ظهور الفحش والبخل: عن أبي هريرة أن الرسول قال: «والذي نفس محمد بيده، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل». وعن عبد الله بن عمرو أن النبي قال: «لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش».تقارب الزمان: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة أن الرسول قال: «يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج».سوء الجوار: عن عبد الله بن عمرو أن النبي قال: «لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة، وحتى يؤتمن الخائن ويخون الأمين».عقوق الوالدين: عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ: إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمر، ولعن آخر هذه الأمة أولها".اتخاذ الفيء دولًا: الفيء هو ما يغنمه المجاهدون من مال وغيره من غير قتال، إما بهرب العدو، أو استسلامه، وفي آخر الزمان يخالف الناس قسمة الفيء حسب الشريعة الإسلامية، ويتقاسم الفيء الأغنياء ويتداولونه بينهم. كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: «إذا اتخذ الفيء دولا، والأمانة مغرما».عدم المبالاة بمصدر المال: لا يبالي الناس بمصدر المال حراماً كان أو حلالاً. حيث قال: ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن حلال أمن حرام.ظهور الكاسيات العاريات: انتشار التبرج والسفور، وخروج نساء يظهرن بألبسة ضيقة تصف أجسادهن، ويظهرن بألبسة شفافة تظهر عوراتهن. فهن كاسيات من حيث الظاهر، إلا أنهن عاريات بسبب ضيق لباسهن وظهر مفاتنهن. فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».قوم يضربون الناس بسياط كأذناب البقر: عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس»، قال عبد العزيز بن باز: «فالرجال الذين بأيديهم سياط كأذناب البقر هم من يتولى ضرب الناس بغير حق من شرطة، أو رجال آخرين من غيرهم، كل من يتولى ضرب الناس بغير حق هو داخل في هذا الحديث.».إمارة السفهاء وبيع الحكم وكثرة الشرط: إمارة نقصاء العقل، وبيع الحكم هو تولية المناصب عن طريق الرشوة، وكثرة الشرطة، عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أخاف عليكم ستًّا: إمارة السفهاء، وسفك الدم، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، ونشواً يتخذون القرآن مزامير، وكثرة الشرط».اتخاذ القرآن مزامير: روي عن النبي: أنه ذكر في أشراط الساعة: «أن يتخذ القرآن مزامير، يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم غناءه».انتشار الزنا: فشو الزنا وكثرته بين الناس، فقد أخبر النبي بأن ذلك من أشراط الساعة. جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: إن من أشراط الساعة (فذكر منها) ويظهر الزنا". وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "سيأتي على الناس سنوات خداعات (فذكر الحديث وفيه) وتشيع فيها الفاحشة"، وكذلك استحلال الزنا. فقد جاء في صحيح البخاري عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير"، وفي آخر الزمان بعد ذهاب المؤمنين يبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر -أي يتناكحون مثل الحمير-, كما جاء في حديث النواس: "ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".كثرة النساء وقلة الرجال: عن قتادة عن أنس قال: «لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد». قال ابن حجر العسقلاني: قَوْلُهُ الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ أَيِ الَّذِي يَقُومُ بِأُمُورِهِنَّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُكَنَّى بِهِ عَنِ اتِّبَاعِهِنَّ لَهُ لِطَلَبِ النِّكَاحِ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا.ارتكاب الفاحشة على الطريق: عن أبي يعلى من حديث أبي هريرة قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائط.».تعلم العلم لغير الله: تعلم العلم من الناس لا يكون هادفًا للحصول على ثواب لله بل لغرض دنيوي ويكون ذلك من أشراط الساعة، عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ: إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتعلم لغير الدين". قال الطيبي: أي يتعلمون العلم لطلب الجاه والمال لا للدين ونشر الأحكام بين المسلمين؛ لإظهار دين الله.تكالب الأمم على أمة الإسلام: عَنْ ثوبان مولى النبي محمد قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا، قُلْنَا: مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: لا، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ، قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».اتباع سنن الأمم الماضية: أخبر النبي أن فريقًا من أمته سيقلدون الأمم الأخرى من اليهود والنصارى في كل شيء. فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك". وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: "لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم" قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟. قال القاضي عياض: "الشبر والذراع ودخول الجحر تمثيل للاقتداء والتقليد لهم".خروج الدجالين الكذابين من أمارات الساعة وأشراطها خروج الدجالين الكذابين الذين يدعون النبوة ويثيرون الفتنة، وقد أخبر النبي أن عدد هؤلاء قريب من ثلاثين. فقال: «لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله». وقال أيضًا: «إنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً اخرهم الأعور الكذاب». وعن ثوبان بن بجدد أن النبي قال: «لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى يعبدوا الأوثان وأنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي». وقد ظهر في التاريخ الإسلامي العديد ممن أدعى النبوة مثل الأسود العنسي، ومسيلمة الكذاب، وسجاح بنت الحارث وطليحة بن خويلد الأسدي وغيرهم الكثير.عودة الإسلام غريبًا كما بدأ: في الحديث: «بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ»، وقول النبي: «وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ».

علامات لم تقع بعد

علامات غير مرتبة زمنيًا

عودة جزيرة العرب مروجا وأنهارا: هي علامةٌ من علامات الساعة الصغرى التي أخبر بها نبي الإسلام محمد، حيث أن صحراء شبه الجزيرة العربية ستغطيها المروج ـ أي المراعي ـ والأنهار، في آخر الزمان قبل قيام الساعة وأنها ستعود إلى حالتها الأولى، وأن طبيعتها الصحراوية الجافة هي حالة طارئة عليها. فعن أبي هريرة أن الرسول قال: لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا.انحسار الفرات عن جبل من ذهب: روى البخاري في صحيحه في كتاب الفتن باب خروج النار، ومسلم في كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب. فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، فيقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا أنجو).إخراجُ الأرضِ كنوزَهَا المخبوءة: روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَتَلْتُ وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ ، فَيَقُولُ فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا».انتفَاخ الأهلّة: من علامات اقتراب الساعة أن يرى الهلال عند بدو ظهوره كبيراً حتى يقال ساعة خروجه إنه لليلتين أو ثلاثة، فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله: «مِن اقْتِرابِ السَّاعَةِ انتِفَاخُ الأهِلَّةِ». وعن أنس قال: قال رسول الله: «مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلاَلُ قَبَلاً فَيُقَالُ: لِلَيْلَتَيْنِ، وَأَنْ تُتخذَ المَسَاجِدُ طُرُقاً».خسف وقذف ومسخ: عن عائشة قالت: قال رسول الله: «يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، قالت: قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا ظهر الخبث».تكليم السّبَاع والجمَاد الإنسَ: روى أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ.محاصَرة المسلمين إلى المدينَة: من أشراط الساعة أن يهزم المسلمون، وينحسر ظلهم، ويحيط بهم أعداؤهم ويحاصروهم في المدينة المنورة. عن ابن عمر قال: قال رسول الله: «يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحِ».فتنة الأحلاس والسراء والدهيماء: هي ثلاث فتن عظيمة شديدة ستقع في الأمة ولم تقع بعد، روى أبو داود وأحمد وصححه الحاكم وأقره الذهبي عن عبد الله بن عمر يقول: «كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ.».خروج رجل من قحطان: يخرج رجل من قحطان من قبيلة عربية معروفة تدين له الناس بالطاعة وتجتمع عليه بالكلمة، ذكر البخاري حديثه في باب تغير الزمان ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه». قال القرطبي: قوله يسوق الناس بعصاه: كناية عن استقامة الناس وانعقادهم إليه واتفاقهم عليه، ولم يُرِد نفس العصا، وإنما ضرب بها مثلاً لطاعتهم له واستيلائه عليهم، إلا أن في ذكرها دليلاً على خشونته عليهم وعنفه بهم.الجهجاه: رجل من الموالي يخرج في آخر الزمان، يصير إليه الملك، روى أحمد وصححه أحمد شاكر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له: الجهجاه.

علامات مُرتبة زمنيًا

خروُج المَهدي: جاء في الأحاديث النبوية أن الله يبعث في آخر الزمان خليفة يكون حكماً عدلاً، يلي أمر هذه الأمة من آل بيت النبي من نسل فاطمة، يوافق اسمه اسم الرسول، واسم أبيه اسم أبيه، وقد وصفته الأحاديث بأنه أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض عدلاً، بعد أن ملئت جوراً وظلماً، ويحكم سبع سنين ومن الأحاديث التي وردت في هذا: عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي»، وفي رواية لأبي داود قال: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلاً مِنِّى - أَوْ : مِنْ أَهْلِ بَيْتِى - يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِى يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا».خسف البيداء: هو خسف يحدث في صحراء بين مكة والمدينة بجيش كان سيغزو البيت الحرام؛ يُرجح العلماء أن هذا الجيش سيخرج لقتال المهدي، فيُخسَف به في الصحراء. جاء في صحيح البخاري: «عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، قَالَ: يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ.»هدنة بين المسلمين والروم: روى البخاري عن عوف بن مالك قال: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ .. ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».نزول الروم بالأعماق: أي احتلال الروم لأعماق بلاد المسلمين، وهي تحدث بعد الهدنة، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي قال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بالأعْماقِ، أوْ بدابِقٍ.الملحمة الكبرى: هي معركة كبيرة تحدث في نهاية الزمان بين المسلمين والروم بعد نزول الروم بالأعماق، وتحدث قبل ظهور المسيح الدجال وعلامات الساعة الكبرى. روى أبو داود وابن ماجه في سننهما عن ذِي مِخْبَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ، وَتَغْنَمُونَ، وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ. وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي قال: فَيَخْرُجُ إليهِم جَيْشٌ مِنَ المَدِينَةِ، مِن خِيارِ أهْلِ الأرْضِ يَومَئذٍ، فإذا تَصافُّوا، قالتِ الرُّومُ: خَلُّوا بيْنَنا وبيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقاتِلْهُمْ، فيَقولُ المُسْلِمُونَ: لا، واللَّهِ لا نُخَلِّي بيْنَكُمْ وبيْنَ إخْوانِنا، فيُقاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللَّهُ عليهم أبَدًا، ويُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أفْضَلُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللهِ، ويَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لا يُفْتَنُونَ أبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ.فتح القسطنطينية: وهي نتيجة الملحمة الكبرى وفقًا لحديث مسلم في صحيحه عن أبي هريرة: «لا يُفْتَنُونَ أبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ».

علامات مزامنة لعلامات الساعة الكبرى

هي علامات وأمارات صغرى تقع في زمن علامات الساعة الكبرى قتال عيسى لليهود: ورد في حديث صحيح أن عيسى يهزم اليهود الذين يتبعون المسيح الدجال ويقتلون أشد القتل. فلا تبقى دابة ولا شجرة ولا حجر يتوارى به يهودي إلا نطق ذلك الشيء فيقول: يا عبد الله المسلم هنا يهودي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه لا ينطق. فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده حديث يربط الواقعتين ببعضهما: عن عبد الله بن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّ قَنَاةَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ، فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ.» قال ابن حجر: «والمراد لقتال اليهود وقوع ذلك إذا خرج الدجال ونزل عيسى، ووراء الدجال سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى، فيدركه عيسى عند باب لُدّ فيقتله ويهزم اليهود، فلا يبقى شيء مما يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء، فقال: «يا عبد الله -للمسلم- هذا يهودي فتعال فاقتله»، إلا الغرقد فإنها من شجرهم.»رفع القرآن من المصاحف والصدور: عَنْ عبد الله بن مَسْعُودٍ قَالَ: «لَيُسْرَيَنَّ عَلَى الْقُرْآنِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلا يُتْرَكُ آيَةٌ فِي مُصْحَفٍ وَلا فِي قَلْبِ أَحَدٍ إِلا رُفِعَتْ».ترك الحج لبيت الله الحرام: في الحديث: «لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت»، وذلك بعد يأجوج ومأجوج.عودة بعض قبائل العرب لعبادة الأصنام: في الحديث: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس، حول ذي الخلصة».هدم الكعبة على يدي رجل من الحبشة: في الحديث: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَة»، وزاد من رواية أحمد: ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله. وذكر ابن حجر أن هذا الفعل لا يقع إلا في آخر الزمان قرب قيام الساعة.فناء قبيلة قريش: عن أبي هريرة أن النبي قال: أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ وَيُوشِكُ أَنْ تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالنَّعْلِ فَتَقُولَ إِنَّ هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ

القرآن الكريم : وورد

  القرآن الكريم :  سورة الفاتحة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِ...