الثلاثاء، 6 يونيو 2023

المستدرك على الصحيحين-الحاكم النيسابوري {كتاب الفتن والملاحم»

المستدرك على الصحيحين الحاكم - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري   »
كتاب الفتن والملاحم    »

إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة
[ ص: 640 ] 3473 - إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة

3474 - أحوال أهل الجاهلية يوم القيامة

8439 - أما حديث ثوبان فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن سنان القزاز ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا أبان بن يزيد ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، ثنا أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، حدثني أبو أسماء الرحبي ، أن ثوبان حدثه ،

💥  أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، يقول

💥   { إن ربي زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ،

💥  { وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض ،

💥  { وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ،

💥  { وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة فأعطانيها ،

💥  { وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها ،

💥 {وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها ، وقال : يا محمد إني إذا قضيت قضاء لم يرد إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكها بسنة عامة ، ولا أظهر عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم بعامة ، ولو اجتمع من بأقطارها حتى يكون بعضهم هو يهلك بعضا هو يسبي بعضا ،

💥  { وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين ،

💥  ولن تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان ،

💥   وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة " ،

💥  وأنه قال : " كل ما يوجد في مائة سنة ،

💥  وسيخرج في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي ،

💥  وأنا خاتم الأنبياء ، لا نبي بعدي ،

💥   ولكن لا تزال في أمتي طائفة يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله " ، قال : وزعم " أنه لا ينزع رجل من أهل الجنة من ثمرها شيئا إلا أخلف الله مكانها مثلها " ،

💥  وأنه قال : " ليس دينار ينفقه رجل بأعظم أجرا من دينار ينفقه على عياله ، ثم دينار ينفقه على فرسه في سبيل الله ، ثم دينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله " ،

💥  قال : وزعم " أن نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عظم شأن المسألة ، وأنه إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم ، فيسألهم ربهم - عز وجل - : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : ربنا لم ترسل إلينا رسولا ، ولم يأتنا أمر ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك لك ، فيقول لهم ربهم : أرأيتم إن أمرتكم بأمر [ ص: 641 ] أتطيعوني ؟ قال : فيقولون : نعم . قال : فيأخذ مواثيقهم على ذلك ، فيأمرهم أن يعمدوا لجهنم فيدخلونها ، قال : فينطلقون حتى إذا جاءوها رأوا لها تغيظا وزفيرا ، فهابوا فرجعوا إلى ربهم ، فقالوا : ربنا فرقنا منها ، فيقول : ألم تعطوني مواثيقكم لتطيعوني ، اعمدوا لها فادخلوا ، فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا فرجعوا ، فقالوا : ربنا لا نستطيع أن ندخلها ، قال : فيقول : ادخلوها داخرين " قال : فقال نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردا وسلاما " " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة ، وإنما أخرج مسلم حديث معاذ بن هشام ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان مختصرا .


ثوبان النبوي ( م ، 4 )

مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبي من أرض الحجاز ، فاشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - . [ ص: 16 ] وأعتقه ، فلزم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه ، وحفظ عنه كثيرا من العلم ، وطال عمره ، واشتهر ذكره . يكنى أبا عبد الله ، ويقال : أبا عبد الرحمن . وقيل : هو يماني . واسم أبيه جحدر ، وقيل : بجدد .

حدث عنه : شداد بن أوس ، وجبير بن نفير ، ومعدان بن طلحة ، وأبو الخير اليزني ، وأبو أسماء الرحبي ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو كبشة السلولي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وخالد بن معدان ، وراشد بن سعد . نزل حمص . وقال مصعب الزبيري : سكن الرملة ، وله بها دار ولم يعقب . وكان من ناحية اليمن . وقال ابن سعد نزل حمص ، وله بها دار ، وبها مات سنة أربع وخمسين يذكرون أنه من حمير . وذكر عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص : أنه من ألهان وقبض بحمص ، وداره بها حبسا على فقراء ألهان . وقال ابن يونس : شهد فتح مصر ، واختط بها . [ ص: 17 ] وقال ابن منده : له بحمص دار ، وبالرملة دار ، وبمصر دار . عاصم الأحول : عن أبي العالية ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من تكفل لي أن لا يسأل أحدا شيئا وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان : أنا . فكان لا يسأل أحدا شيئا . إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، قال شريح بن عبيد : مرض ثوبان بحمص ، وعليها عبد الله بن قرط فلم يعده ، فدخل على ثوبان رجل يعوده ، فقال له ثوبان : أتكتب ؟ قال : نعم . قال : اكتب ، فكتب : للأمير عبد الله بن قرط ، من ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما بعد : فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته . فأتي بالكتاب ، فقرأه ، وقام فزعا . قال الناس : ما شأنه أحضر أمر ؟ فأتاه ، فعاده ، وجلس عنده ساعة ، ثم قام ، فأخذ ثوبان بردائه ، وقال : اجلس حتى أحدثك ; سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، مع كل ألف سبعون ألفا .

أخرجه أحمد في " مسنده " . [ ص: 18 ] عن ثور بن يزيد ، أن ثوبان مات بحمص سنة أربع وخمسين .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

القرآن الكريم : وورد

  القرآن الكريم :  سورة الفاتحة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِ...